كوكبة العوّاء

معلومات أساسية
| اختصار الاتحاد الفلكي الدولي | Boo |
|---|---|
| المساحة | الثالثة عشرة بين الكوكبات الثماني والثمانين |
| ألمع نجم | السماك الرامح (ألفا العوّاء)، القدر نحو −0.05، على بعد نحو 37 سنة ضوئية |
| أفضل موسم مسائي (عند نحو 40° شمالًا) | من أبريل إلى يوليو، في أعلى موضع في يونيو |
| عروض الرؤية | بين نحو +90° و−50° |
| نمط نجمي شهير | الطائرة الورقية أو قمع المثلجات، والسماك الرامح عند رأسها |
| زخة شهب | الربعيات، ذروتها نحو 3–4 يناير |
| أصل الأسطورة | حرّاث أو راعٍ يوناني يسوق الدببة أو ثيران المغرفة |
| المعدات اللازمة | العين المجردة؛ مقراب صغير للنجم المزدوج الإزار |
باختصار
- اتبع انحناء ذراع المغرفة فتصل إلى السماك الرامح، ألمع نجوم العوّاء.
- السماك الرامح رابع ألمع نجم في سماء الليل وألمع نجم شمال خط الاستواء السماوي.
- تشكل النجوم الرئيسية طائرة ورقية طويلة أو قمع مثلجات، والسماك الرامح عند طرفها الضيق.
- الإزار من أجمل النجوم المزدوجة لمقراب صغير: ذهبي وأزرق مخضر.
- تبدو شهب الربعيات في أوائل يناير آتية من الجزء الشمالي من العوّاء.
الراعي خلف الدببة
العوّاء كوكبة كبيرة من أمسيات الربيع والصيف. اسمها الغربي مأخوذ من كلمة يونانية تعني الحرّاث أو سائق الثيران، ويبدو الشكل كأنه يتبع الدب الأكبر حول القطب، كأنه يسوقه أمامه.
معظم نجومها من القدرين الثاني والثالث، لذا لا يسهل رؤية هيئتها إلا من موقع مظلم. لكن نجمًا واحدًا يجعل العوّاء مستحيلة التجاهل: السماك الرامح، نقطة برتقالية متألقة تهيمن على السماء الشرقية في أمسيات الربيع.
كيف تجدها
ابدأ بالمغرفة. اتبع الانحناء اللطيف لذراعها مبتعدًا عن الوعاء نحو 30 درجة، أي ما يقارب ثلاث قبضات بذراع ممدودة، فتصل إلى السماك الرامح. والعبارة الإنجليزية «arc to Arcturus»، أي «بالقوس إلى السماك الرامح»، تسهّل التذكر.
من السماك الرامح يرتفع بقية الكوكبة نحو الشمال على هيئة طائرة ورقية ضيقة طولها نحو 20 درجة. ويشير طرفها الشمالي، نجم نكّار، إلى رأس الراعي. وإلى الشرق من الطائرة مباشرة يشكل نصف دائرة صغير من النجوم كوكبة الإكليل الشمالي.
من خط العرض 40° شمالًا، في يونيو نحو الساعة العاشرة مساءً، يكون السماك الرامح عاليًا في الجنوب الغربي، على ارتفاع نحو 60 درجة فوق الأفق.
النجوم الرئيسية وأسماؤها
يلمع السماك الرامح (ألفا العوّاء) بقدر نحو −0.05 ويبعد نحو 37 سنة ضوئية. واسمه الغربي Arcturus يوناني ويعني «حارس الدب». وهو عملاق برتقالي قطره نحو 25 ضعف قطر الشمس، نجم مسن استنفد الهيدروجين في لبّه.
ويتحرك السماك الرامح أيضًا بسرعة في سمائنا مقارنة بمعظم النجوم اللامعة، فيقطع ما يعادل عرض البدر في نحو 800 سنة. وفي عام 1933 جُمع ضوؤه بمقراب وحُوّل إلى إشارة كهربائية أضاءت أنوار معرض شيكاغو العالمي.
الإزار (إبسيلون العوّاء)، بقدر نحو 2.4، اسمه من كلمة عربية تعني ما يُلف حول الوسط. والمفرد (إيتا العوّاء)، بقدر نحو 2.7، لا يبعد عن السماك الرامح إلا نحو 3.3 سنة ضوئية، فهما جاران حقيقيان في الفضاء. أما نكّار (بيتا العوّاء)، بقدر نحو 3.5، فعملاق أصفر في قمة الطائرة الورقية.
النجوم المزدوجة وأجرام السماء العميقة
الإزار نجم العرض في المقراب الصغير. عملاق ذهبي لامع يلاصقه رفيق أزرق مخضر أخفت منه بكثير، والتباين اللوني لافت في ليلة مستقرة. وقد سماه الفلكي فريدريش غيورغ فيلهلم شتروفه في القرن التاسع عشر Pulcherrima، أي «الأجمل».
كابا العوّاء زوج أسهل، أبيض ومزرق، لكنه مزدوج بصري: النجمان يصطفان مصادفة فقط وهما على مسافتين مختلفتين. وتقع العوّاء بعيدًا عن درب التبانة، لذا فمجراتها وعناقيدها خافتة. والعنقود الكروي NGC 5466 توهج متناثر باهت يحتاج إلى مقراب متوسط الحجم.
وفي العوّاء أيضًا فراغ العوّاء، منطقة هائلة فيها عدد قليل جدًا من المجرات، يبلغ قطرها بضع مئات من ملايين السنين الضوئية. لا يمكن رؤيته بالمقراب، لكنه يبيّن أن المجرات تنتظم في جدران وخيوط حول فراغات كبيرة.
شهب الربعيات
سُميت الربعيات نسبة إلى «الربع الجداري» (Quadrans Muralis)، وهي كوكبة قديمة لم تعد معترفًا بها، وصارت نجومها اليوم ضمن العوّاء. تبلغ الزخة ذروتها نحو 3–4 يناير، ويمكن أن تنتج أكثر من 100 شهاب في الساعة في سماء مثالية.
المشكلة أن الذروة قصيرة، لا تتجاوز ساعات قليلة، وكثيرًا ما تقع نهارًا في هذه المنطقة أو تلك. راجع الموعد المتوقع لعامك، وارصد بعد منتصف الليل حين ترتفع نقطة الإشعاع في شمال العوّاء في الشمال الشرقي. ويُعتقد أن مصدرها الكويكب 2003 EH1، وربما كان مذنبًا خامدًا.
الأساطير
في التقاليد الفلكية اليونانية، العوّاء هو الرجل الذي يسوق ثيران المحراث، أي النجوم السبعة التي نسميها المغرفة، أو الذي يحرس الدببة الدائرة حول القطب. وفي إحدى الحكايات هو أركاس ابن كاليستو؛ وفي أخرى إيكاريوس الذي تعلّم صنع النبيذ من الإله ديونيسوس وشاركه جيرانه، فكانت العاقبة مأساوية.
والسماك الرامح من النجوم المذكورة في الشعر اليوناني القديم؛ فقد استخدم الشاعر هسيود طلوعه لتحديد موعد تقليم الكروم وقطاف العنب. وتُسمى الكوكبة بالتركية عادة Çoban، أي الراعي، ويحتفظ النجم باسمه القديم Arktürüs.
نصائح عملية للرصد
السماك الرامح لامع بما يكفي لأي مدينة، ولونه البرتقالي واضح بالعين المجردة. قارنه بالسماك الأعزل الأبيض المزرق في الجنوب، وبالنسر الواقع الطالع في الشمال الشرقي في أمسيات أوائل الصيف.
تحتاج الطائرة الورقية الخافتة إلى موقع أشد ظلمة بعيد عن الأضواء وليلة بلا قمر. ولرصد الإزار استخدم مقرابًا بتكبير عالٍ، 100 مرة أو أكثر، وانتظر استقرار الهواء؛ فحين تكف الصورة عن الارتجاف يظهر الرفيق. ولرصد الربعيات ارتدِ ملابس دافئة جدًا، واستلقِ على ظهرك، وراقب رقعة واسعة من السماء.