كوكبة القوس

7 دقائق قراءة
كوكبة القوس
صورة: IAU and Sky & Telescope (Roger Sinnott & Rick Fienberg), CC BY 3.0 · Wikimedia Commons

معلومات أساسية

اختصار الاتحاد الفلكي الدوليSgr
المساحةالخامسة عشرة بين الكوكبات الثماني والثمانين
ألمع نجمكاوس الجنوبي (إبسيلون القوس)، القدر 1.85، على بعد نحو 143 سنة ضوئية
أفضل موسم مسائي (عند نحو 40° شمالًا)يوليو وأغسطس، منخفضة في الجنوب
خطوط العرض التي تُرى منهابين نحو +55° و−90°
أجرام السماء العميقة البارزةM8 سديم البحيرة، M20 السديم الثلاثي، M17 سديم أوميغا، M22، M24، M23، M25، M55
نجيمات شهيرةالإبريق
أصل الأسطورةإله رامٍ بابلي، ثم قنطور إغريقي
المعدات اللازمةالعين المجردة للإبريق؛ المنظار الثنائي للعناقيد والسدم

باختصار

  • تقع كوكبة القوس أمام مركز مجرتنا، الذي يبعد خلفها نحو 26000 سنة ضوئية.
  • تشكّل نجومها الرئيسية «الإبريق»، وهو شكل سهل التمييز منخفض في سماء الصيف الجنوبية.
  • يتصاعد درب التبانة كالبخار من فوهة الإبريق، وهو مزدحم بالعناقيد النجمية والسدم.
  • من خط العرض 40° شمالًا لا ترتفع كثيرًا أبدًا، لذا فإن الأفق الجنوبي الصافي المظلم هو الأهم.
  • يكفي منظار ثنائي لرؤية سديم البحيرة وسحابة القوس النجمية الصغيرة والعنقود M22.

حيث يختبئ مركز المجرة

القوس، أو الرامي، كوكبة من كوكبات البروج في الجزء الجنوبي من سماء الصيف. وتأتي شهرتها مما يقع خلفها: ففي هذا الاتجاه يوجد مركز درب التبانة، مجرتنا، على بعد نحو 26000 سنة ضوئية.

لا يمكننا رؤية المركز نفسه، لأن سحبًا كثيفة من الغبار تحجب ضوءه. لكننا نرى شريطًا مزدحمًا من النجوم والغاز المتوهج والممرات الداكنة. وقليلة هي مناطق السماء التي تضم هذا العدد من الأهداف في مساحة صغيرة كهذه.

تمر الشمس عبر كوكبة القوس كل عام من منتصف ديسمبر تقريبًا حتى منتصف يناير، ولذلك تختفي الكوكبة في ضوء النهار خلال الشتاء الشمالي.

ولأن نواة المجرة الساطعة تقع هنا، فإن القوس هي أيضًا المنطقة المفضلة لتصوير درب التبانة. فالكاميرا المثبتة على حامل ثلاثي بتعريض من 20 إلى 30 ثانية تلتقط ألوانًا وممرات داكنة لا تراها العين.

كيف تجدها

في يوليو وأغسطس، انظر نحو الجنوب بعد حلول الظلام بساعة أو ساعتين. من خط العرض 40° شمالًا تبقى كوكبة القوس منخفضة، إذ لا ترتفع نجومها السفلى إلا نحو 10 إلى 15 درجة فوق الأفق، أي قرابة قبضة ونصف بذراع ممدودة.

ابحث أولًا عن قلب العقرب، النجم الأحمر اللامع في كوكبة العقرب، والسهل الرؤية منخفضًا في الجنوب. تحرك نحو اليسار (الشرق) قرابة قبضتين لتصل إلى ثمانية نجوم على هيئة إبريق شاي: الغطاء في الأعلى، والمقبض على اليسار، والفوهة على اليمين.

وهناك طريق آخر يبدأ من مثلث الصيف. اتبع درب التبانة نزولًا من النسر الطائر وكوكبة العقاب نحو الأفق؛ وحيث يصبح الشريط في أكثف حالاته وألمعها، يقع الإبريق تحته مباشرة.

النجوم الرئيسية وأسماؤها

معظم أسماء النجوم هنا عربية الأصل وتصف أجزاء القوس. كاوس الجنوبي (إبسيلون القوس)، ألمعها بقدر 1.85، يعني تقريبًا «الجزء الجنوبي من القوس». وهو يحدد الزاوية السفلية اليمنى للإبريق، على بعد نحو 143 سنة ضوئية.

النعائم أو نونكي (سيغما القوس)، بقدر نحو 2.1، يقع على المقبض؛ ويرجع اسم نونكي إلى كلمة بابلية قديمة. أما كاوس الأوسط وكاوس الشمالي، أي الجزءان «الأوسط» و«الشمالي» من القوس، فيشكلان الجانب الأيسر من الفوهة وقمة الغطاء.

ومن الطرائف أن النجمين المسميين ألفا وبيتا خافتان ويقعان بعيدًا نحو الجنوب، قرب الأفق بالنسبة لراصدي الشمال. فالحروف الإغريقية لم تُمنح هنا وفق السطوع بدقة.

أجرام السماء العميقة للمنظار الثنائي والتلسكوبات الصغيرة

سديم البحيرة (M8) سحابة من الغاز المتوهج تتكون فيها نجوم جديدة، على بعد نحو 4000 سنة ضوئية. يبدو في المنظار الثنائي بقعة رمادية ناعمة في داخلها عنقود نجمي صغير، فوق الفوهة مباشرة.

وأعلى قليلًا يقع السديم الثلاثي (M20) الذي تقسمه ممرات غبار داكنة، وإن كان التلسكوب الصغير يساعد على رؤيتها. وأعلى من ذلك يبدو سديم أوميغا (M17) خطًا لامعًا ذا خطّاف، ويُسمّى أحيانًا سديم البجعة.

قرب الغطاء يقع M22، وهو من ألمع العناقيد الكروية في السماء، كرة من مئات آلاف النجوم القديمة. وبين هذه الأجرام تشكّل سحابة القوس النجمية الصغيرة (M24) نافذة عبر الغبار على حقل كثيف من النجوم البعيدة. كما يقع العنقودان المفتوحان M23 وM25 في الجوار.

الأساطير

صورة الرامي قديمة جدًا. فقبل أكثر من 3000 عام صوّر الفلكيون البابليون هنا الإله بابيلساغ راميًا مجنّحًا ذا رأسين.

ورسم الإغريق قنطورًا، نصفه إنسان ونصفه حصان، يصوّب سهمًا نحو قلب العقرب. وربطه بعض الكتّاب بكروتوس، الساتير الذي اخترع الرماية، لا بالقنطور الحكيم خيرون الذي يوضع عادةً في كوكبة قنطورس.

تُسمّى الكوكبة بالتركية Yay، ورأت ثقافات كثيرة أخرى أشكالًا مختلفة في المنطقة نفسها، وغالبًا ما ركزت على الممرات الداكنة في درب التبانة لا على النجوم.

نصائح عملية للرصد

اختر موقعًا ذا أفق جنوبي مكشوف، خاليًا من الأشجار ووهج المدن. الليلة غير المقمرة بين أواخر يونيو وأوائل سبتمبر مثالية، ويبلغ الإبريق أعلى ارتفاع له نحو الساعة 10 إلى 11 مساءً.

امنح عينيك 20 إلى 30 دقيقة للتكيف مع الظلام، واستخدم ضوءًا أحمر خافتًا فقط. ثم امسح السماء ببطء صعودًا من الفوهة بالمنظار الثنائي. ستظهر الممرات الداكنة والسحب النجمية والبقع الضبابية واحدة تلو الأخرى.

يرى الراصدون الأبعد جنوبًا، عند نحو 35° شمالًا أو أدنى مثلًا، كوكبة القوس أعلى وأوضح. وإذا سافرت جنوبًا في الصيف فمن المفيد أن تأخذ معك منظارًا ثنائيًا.

تساعدك خريطة سماء دوارة أو تطبيق قبة فلكية مجاني على معرفة موضع الإبريق قبل الخروج. وتمر كواكب مثل المشتري أو زحل أحيانًا عبر القوس لأنها تقع على دائرة البروج؛ فإن رأيت نجمًا «إضافيًا» شديد اللمعان في الإبريق فهو غالبًا أحدها.

المصادر

تابع القراءة