أجرام مسييه

7 دقائق قراءة
أجرام مسييه
صورة: Adam Evans, CC BY 2.0 · Wikimedia Commons

معلومات أساسية

عدد الأجرام110
أعدّهالفلكي الفرنسي شارل مسييه، 1758–1781
الغرض الأصليقائمة بأجرام ضبابية ليست مذنبات
الأنواع المشمولةمجرات وسدم وعناقيد مفتوحة وكروية وبقايا مستعر أعظم
الأسطع والأسهلM45 (الثريا)، M42 (سديم الجبار)، M31 (مجرة المرأة المسلسلة)
المعدات اللازمةمنظار ثنائي لنحو 40 جرما؛ وتلسكوب صغير للأجرام الـ110 كلها
أفضل سماءليال مظلمة بلا قمر بعيدا عن أضواء المدن
ماراثون مسييهرؤية الأجرام الـ110 كلها في ليلة واحدة، وهو ممكن قرب أواخر مارس

باختصار

  • أدرج شارل مسييه 110 أجرام ضبابية حتى لا يخلط صائدو المذنبات بينها وبين المذنبات.
  • تضم القائمة بعضا من أجمل مشاهد السماء: مجرات وسدما وعناقيد نجمية.
  • يمكن رؤية كثير من أجرام مسييه بمنظار ثنائي عادي من موقع مظلم.
  • في التلسكوب الصغير يبدو معظمها توهجات رمادية خافتة، لا الأشكال الملونة التي في الصور.
  • السماء المظلمة والعين المتكيفة مع الظلام وتقنية النظر الجانبي أهم من التكبير.

قائمة صائد مذنبات

في القرن الثامن عشر اشتهر شارل مسييه باكتشاف المذنبات. لكن المشكلة أن السماء مليئة ببقع خافتة ضبابية تشبه المذنب كثيرا قبل أن يظهر ذيله. ولكي يوفر الوقت، وضع قائمة بهذه البقع ليتجاوزها هو وغيره.

نشر النسخة الأولى عام 1774 ثم وسّعها في السنوات التالية. وأضاف فلكيون لاحقون بضعة أجرام كان قد دوّنها، فبلغ المجموع 110. ويُعرف كل جرم بحرف M ورقم، فمجرة المرأة المسلسلة مثلا هي M31.

والمفارقة أن قائمة الأشياء التي أراد مسييه تجاهلها صارت من أشهر قوائم الرصد على الإطلاق. ولأنه كان يرصد بتلسكوبات صغيرة من باريس، فإن كل جرم فيها تقريبا في متناول المبتدئ اليوم.

ماذا يضم الفهرس

قائمة مسييه عيّنة من السماء العميقة، أي المنطقة الواقعة وراء نظامنا الشمسي. فهي تضم نحو 40 مجرة، وهي أنظمة نجمية هائلة تبعد ملايين السنين الضوئية. وتضم أيضا سدما، وهي سحب من الغاز والغبار تولد فيها النجوم أو تلقي فيها النجوم المحتضرة طبقاتها الخارجية.

ثم هناك العناقيد النجمية. العناقيد المفتوحة مجموعات متفرقة من نجوم فتية مثل الثريا. أما العناقيد الكروية فكرات متراصة من مئات الآلاف من النجوم القديمة جدا تدور حول مجرتنا. وأحد الأجرام، M1 أو سديم السرطان، هو حطام نجم انفجر عام 1054.

تقع الأجرام كلها تقريبا شمال الميل الجنوبي 35° تقريبا، ولذلك تناسب القائمة الراصدين في نصف الكرة الشمالي أكثر من غيرهم.

خمسة أجرام مفضلة للمبتدئين

M45، الثريا، عنقود من نجوم زرقاء فتية يبعد نحو 440 سنة ضوئية. يمكن رؤيته بالعين المجردة في سماء الخريف والشتاء على شكل مغرفة صغيرة. والمنظار الثنائي هو الأداة المثالية له، إذ يُظهر عشرات النجوم معا.

M42، سديم الجبار، يقع في سيف كوكبة الجبار على بعد نحو 1300 سنة ضوئية. حتى المنظار الثنائي يُظهر توهجا ضبابيا، والتلسكوب الصغير يكشف سحابة على شكل خفاش في قلبها أربعة نجوم فتية ساطعة تُسمى شبه المنحرف.

M31، مجرة المرأة المسلسلة، تبعد نحو 2.5 مليون سنة ضوئية، وهي أبعد شيء يستطيع معظم الناس رؤيته دون أدوات بصرية. ومن موقع مظلم تبدو لطخة مستطيلة؛ ويُظهر المنظار الثنائي نواتها الساطعة تتلاشى في شكل بيضاوي طويل.

M13، عنقود هرقل الكبير، عنقود كروي يبعد نحو 22000 سنة ضوئية. يبدو في المنظار الثنائي كرة ضبابية؛ أما التلسكوب الذي يبلغ قطره نحو 15 سم أو أكثر فيبدأ في تفكيك أطرافه إلى نقاط ضوئية لا تحصى. وM57، السديم الحلقي في كوكبة القيثارة، هو القشرة المتوهجة لنجم يحتضر. ويحتاج إلى تلسكوب ويبدو حلقة دخان رمادية صغيرة.

المنظار الثنائي أم التلسكوب الصغير

يمنح المنظار الثنائي مجال رؤية واسعا ويستخدم العينين معا، مما يجعله ممتازا للأجرام الكبيرة الساطعة مثل M45 وM44 (عنقود خلية النحل) وM31. ويُظهر منظار بمواصفات 7x50 أو 10x50 نحو 40 جرما من أجرام مسييه تحت سماء مظلمة.

أما التلسكوب الصغير فيجمع ضوءا أكثر ويسمح بتكبير أعلى، وهذا يساعد مع الأهداف المدمجة مثل M57 والعناقيد الكروية. وتبقى المجرات، عدا أسطعها، لطخات خافتة، وهذا أمر طبيعي.

توقّع اللون الرمادي لا الألوان. فالعين لا ترى الألوان في الضوء الخافت، بينما تجمع الصور طويلة التعريض الضوء لدقائق أو ساعات. وتعلّم الاستمتاع بالتفاصيل الدقيقة جزء من متعة هذه الهواية.

كيف تجدها وتراها

ابدأ بخريطة نجمية أو تطبيق قبة سماوية، وتعرّف إلى النجوم الساطعة القريبة من كل هدف. القفز النجمي يعني الانتقال من نجم ساطع تعرفه إلى نجوم أخفت بخطوات صغيرة حتى تصل إلى الجرم. فمثلا يُعثر على M31 بالقفز من زاوية مربع الفرس الأعظم.

امنح عينيك 20 إلى 30 دقيقة على الأقل في الظلام، واستخدم ضوءا أحمر لقراءة الخرائط. واعتمد النظر الجانبي: انظر قليلا إلى جانب الجرم الخافت، لأن أطراف مجال الرؤية أكثر حساسية للضوء الضعيف.

خطّط وفق القمر. فالقمر الساطع يطمس المجرات والسدم، ولذلك فإن الأسبوع المحيط بالمحاق هو الأفضل. استخدم أولا عدسة عينية منخفضة التكبير لتحديد الجرم، ثم جرّب تكبيرا أعلى.

لمن يريد المزيد

يحتفظ كثير من الراصدين بسجل ويحاولون رؤية الأجرام الـ110 كلها خلال عام أو عامين. وفي نافذة قصيرة قرب أواخر مارس، يسمح ترتيب السماء برؤية كل الأجرام تقريبا في ليلة واحدة، وهو تحدٍّ يُسمى ماراثون مسييه.

وبعد الانتهاء تنتظرك قوائم أخرى، مثل فهرس كالدويل الذي يضيف أجراما ساطعة فاتت مسييه، كثير منها في السماء الجنوبية.

المصادر

تابع القراءة