كوكبة السرطان

معلومات أساسية
| اختصار الاتحاد الفلكي الدولي | Cnc |
|---|---|
| المساحة | الحادية والثلاثون بين الكوكبات الثماني والثمانين |
| ألمع نجم | الطرف (بيتا السرطان)، القدر نحو 3.5 إلى 3.8، على بعد نحو 290 سنة ضوئية |
| أفضل موسم مسائي (عند نحو 40° شمالًا) | من مارس إلى مايو؛ في الجنوب تمامًا نحو الساعة العاشرة مساءً أوائل مارس |
| خطوط العرض التي تُرى منها | بين نحو +90° و−60° |
| دائرة البروج | تعبر الشمس السرطان من نحو 21 يوليو إلى 10 أغسطس |
| أجرام السماء العميقة البارزة | عنقود خلية النحل (M44، المعلف)، M67 |
| أصل الأسطورة | «عرش إله السماء» عند البابليين؛ سرطان قصة هيراكليس عند الإغريق |
| المعدات اللازمة | سماء مظلمة لرؤية الشكل؛ منظار ثنائي لـ M44 وM67 |
باختصار
- السرطان أخفت كوكبات البروج الاثنتي عشرة، ويلزم سماء مظلمة بلا قمر لرؤية شكله.
- ابحث بين نجمي التوأمين رأس التوأم المقدم ورأس التوأم المؤخر وبين قلب الأسد اللامع.
- عنقود خلية النحل، نحو 1000 نجم على بعد نحو 600 سنة ضوئية، يبدو بالعين المجردة لطخة ضبابية من موقع مظلم.
- يبلغ عمر M67 نحو 4 إلى 5 مليارات سنة، أي قرابة عمر الشمس، فهو من أقدم العناقيد المفتوحة المعروفة.
- سُمي مدار السرطان باسم هذه الكوكبة، لأن الشمس كانت فيها عند الانقلاب الصيفي قبل نحو 2000 عام.
السرطان الهادئ
السرطان كوكبة من كوكبات البروج تقع بين النجوم اللامعة في التوأمين والأسد. وهي أخفت كوكبات البروج الاثنتي عشرة، إذ لا يتجاوز قدر ألمع نجومها نحو 3.5، فقد لا ترى منها شيئًا على الإطلاق من داخل مدينة.
وما ينقصها من نجوم لامعة تعوضه بواحد من أجمل العناقيد النجمية في السماء، خلية النحل، الذي يُرى بالعين المجردة من موقع مظلم. وتمر الشمس أمام السرطان من نحو 21 يوليو إلى 10 أغسطس، فتختفي الكوكبة في وهج الشمس في منتصف الصيف.
كيف تجدها
السرطان في نصف الكرة الشمالي كوكبة أواخر الشتاء والربيع. ففي أوائل مارس تكون في الجنوب تمامًا وفي أعلى ارتفاع لها نحو الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي. ولأن النجوم تشرق أبكر بنحو 4 دقائق كل يوم، تبلغ أعلى نقطة لها في أوائل أبريل نحو الساعة الثامنة مساءً، أو التاسعة مع التوقيت الصيفي.
جد نجمي التوأمين رأس التوأم المقدم ورأس التوأم المؤخر، ثم قلب الأسد، ألمع نجوم كوكبة الأسد. تملأ كوكبة السرطان المساحة الباهتة بينها. ولتجد خلية النحل، تخيل منتصف خط يصل قلب الأسد برأس التوأم المؤخر، ثم انظر قليلًا نحو الجنوب الغربي.
ومن نصف الكرة الجنوبي يكون السرطان منظرًا من مناظر أمسيات الخريف في مارس وأبريل، ويبقى مرئيًا حتى مايو.
النجوم الرئيسية وأسماؤها
الطرف (بيتا السرطان)، بقدر نحو 3.5 إلى 3.8، هو ألمع النجوم، ويبعد نحو 290 سنة ضوئية. وهو عملاق برتقالي يرافقه قزم أحمر خافت.
الزبانى (ألفا السرطان)، بقدر نحو 4.2 وعلى بعد نحو 174 سنة ضوئية، اسمه مأخوذ من الكلمة العربية التي تعني «المخالب» أو الكلابات. ورغم حمله حرف ألفا، فهو ليس ألمع نجوم الكوكبة.
أطرف الأسماء من نصيب أسيلوس بورياليس وأسيلوس أوستراليس (غاما ودلتا السرطان)، أي الجحش الشمالي والجحش الجنوبي. يقعان بجوار خلية النحل التي يعني اسمها اللاتيني «بريسيبي» المعلف، فتكتمل صورة جحشين صغيرين يأكلان عند المعلف. ودلتا، الجنوبي منهما، هو الألمع بقدر نحو 3.9 إلى 4.2.
عنقود خلية النحل
العنقود المفتوح مجموعة متفرقة من نجوم وُلدت معًا من السحابة نفسها وما زالت تسير معًا كأسرة واحدة. ويضم عنقود خلية النحل، المعروف أيضًا باسم M44 أو المعلف، نحو 1000 نجم، ويبعد نحو 580 إلى 600 سنة ضوئية، فهو من أقرب العناقيد المفتوحة إلينا. ويبلغ عمره نحو 600 إلى 700 مليون سنة، وهو عمر قصير مقارنة بعمر مجرتنا.
يلمع بقدر نحو 3.7، ويمتد على نحو 1.5 درجة من السماء، أي قرابة ثلاثة أضعاف عرض البدر. وهذا أعرض من أن يتسع له مجال معظم التلسكوبات بتكبير عالٍ، لذا يقدم المنظار الثنائي أفضل منظر، فيُظهر نحو 20 نجمًا منثورة كالنحل حول خليته.
لم يكن عند الراصدين القدماء إلا لطخة سحابية. وكان غاليليو، بتلسكوبه المبكر، أول من بيّن أنه مكون من نجوم، وأحصى منها نحو 40 نجمًا.
M67، عنقود في عمر الشمس
قرب الزبانى، على بعد نحو درجتين إلى الغرب منه، يقع M67، وهو عنقود مفتوح أخفت بقدر نحو 6 إلى 7. ويبعد نحو 2800 إلى 3000 سنة ضوئية، ويضم أكثر من 500 نجم، منها نحو 100 نجم تشبه الشمس.
يبلغ عمر M67 نحو 4 إلى 5 مليارات سنة، أي قرابة عمر شمسنا، وهو أقدم بكثير من خلية النحل. ويقع على ارتفاع نحو 1500 سنة ضوئية فوق المستوى المركزي المسطح لدرب التبانة. ومن بين نجومه عمالقة حمراء وأقزام بيضاء كثيرة، ونحو 30 من «المتلكئات الزرقاء»، وهي نجوم تبدو أصغر سنًا من جيرانها. سجّله يوهان غوتفريد كولر أول مرة عام 1779، وأضافه شارل ميسييه إلى قائمته عام 1780.
الأساطير ومدار السرطان
في التقاليد البابلية شكّلت النجوم الأربعة المحيطة بخلية النحل «عرش إله السماء». أما الإغريق فرأوا هنا سرطانًا. ففي حكايتهم هاجم سرطانٌ هيراكليس في إحدى معاركه فسُحق، ثم وضعته الإلهة هيرا بين النجوم. بل إن بعض رسوم أوائل العصر الحديث تصوره جرادة بحر.
قبل نحو 2000 عام كانت الشمس في السرطان عند الانقلاب الصيفي في يونيو، حين تبلغ أقصى نقطة لها نحو الشمال. فسُمي خط العرض الذي تتعامد عليه الشمس في ذلك اليوم مدار السرطان، وبقي الاسم رغم أن المبادرة، أي تمايل الأرض البطيء، نقلت شمس الانقلاب منذ ذلك الحين إلى كوكبة الثور.
نصائح عملية للرصد
اختر ليلة بلا قمر بين مارس ومايو، بعيدًا عن أضواء المدينة، وانتظر حتى يحل الظلام التام. جد رأس التوأم المؤخر وقلب الأسد أولًا، ثم ابحث بينهما عن التوهج الخافت لخلية النحل؛ فإن رأيته بالعين المجردة فسماؤك مظلمة إلى حد جيد.
المنظار الثنائي هو الأداة المثالية هنا. مرّ ببطء على خلية النحل، ثم انزل جنوبًا إلى الزبانى، وانتقل نحو درجتين غربًا لتجد ضباب M67 الأصغر والأخفت. ولأن السرطان يقع على دائرة البروج، يعبره القمر والكواكب؛ وكوكب بجوار خلية النحل منظر جميل في المنظار الثنائي.