مركبات المريخ الجوالة ومركبات الهبوط

معلومات أساسية
| أول مركبات هبوط ناجحة | فايكنغ 1 و2، 1976 |
|---|---|
| أول مركبة جوالة | سوجورنر، 1997 |
| أطول المركبات عمرا | أوبورتيونيتي، 2004–2018، قطعت نحو 45 كم |
| مركبات ناسا العاملة (حتى 2026) | كيوريوسيتي (منذ 2012) وبيرسيفيرانس (منذ 2021) |
| أول طيران بمحرك على كوكب آخر | مروحية إنجينويتي، 2021، 72 رحلة |
| المركبة الصينية | تشورونغ، هبطت عام 2021، خاملة منذ 2022 |
| طريقة الهبوط | مظلات أو صواريخ أو وسائد هوائية أو رافعة سماوية |
| إعادة عينات المريخ | خطة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية غير ممولة حتى 2026 |
باختصار
- تستكشف مركبات الهبوط والمركبات الجوالة الروبوتية المريخ منذ 1976، ولا تزال مركبتان لناسا تعملان حتى 2026.
- وجدت سبيريت وأوبورتيونيتي علامات واضحة على أن الماء السائل غمر السطح يوما.
- أظهرت كيوريوسيتي أن فوهة غيل احتضنت بحيرة ذات كيمياء يمكن للحياة الاستفادة منها.
- تجمع بيرسيفيرانس عينات صخرية في فوهة جيزيرو، وأجرت إنجينويتي أولى رحلات الطيران بمحرك على كوكب آخر.
- حتى عام 2026 فقدت الخطة المشتركة بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية لإعادة تلك العينات إلى الأرض تمويلها.
لماذا نرسل روبوتات إلى المريخ
المريخ أقرب الكواكب شبها بالأرض، وكانت فيه يوما أنهار وبحيرات وغلاف جوي أكثف. وهذا يجعله أفضل مكان في النظام الشمسي للبحث عن علامات حياة سابقة.
الهبوط هناك صعب. فالغلاف الجوي أرق من أن يبطئ المركبة تماما، لكنه كثيف بما يكفي لإحراقها. وتستخدم المهمات دروعا حرارية ومظلات وصواريخ، وتستغرق الإشارة بين 3 و22 دقيقة تقريبا لتصل إلى الأرض، ولذلك يجري كل هبوط آليا.
الزوار الأوائل
هبطت مركبتا فايكنغ 1 و2 التابعتان لناسا عام 1976، وأرسلتا أول صور ونشرات طقس طويلة الأمد من السطح. وبحثت تجاربهما عن ميكروبات في التربة، لكن النتائج لم تكن حاسمة.
في 1997 هبطت مارس باثفايندر وهي ترتد على وسائد هوائية، وأطلقت سوجورنر، وهي مركبة جوالة بحجم فرن الميكروويف تقريبا. لم تقطع إلا نحو 100 متر في المجموع، لكنها أثبتت أن روبوتا بعجلات يستطيع استكشاف كوكب آخر. ووجدت مركبات هبوط لاحقة، مثل فينيكس عام 2008، جليدا مائيا تحت التربة مباشرة قرب القطب الشمالي، وسجّلت إنسايت بين 2018 و2022 أكثر من 1300 زلزال مريخي.
سبيريت وأوبورتيونيتي
هبطت المركبتان التوأمان سبيريت وأوبورتيونيتي على جانبين متقابلين من المريخ في يناير 2004. وكان مخططا أن تعمل كل منهما نحو 90 يوما.
وجدت أوبورتيونيتي حبيبات صغيرة مستديرة لُقّبت بالتوت الأزرق، ومعادن لا تتكون إلا في الماء، وهذا دليل قوي على أن موقع هبوطها كان رطبا يوما. ووجدت سبيريت تربة غنية بالسيليكا جاءت على الأرجح من ينابيع حارة.
علقت سبيريت في رمال لينة عام 2009 وانقطع صوتها عام 2010. أما أوبورتيونيتي فواصلت العمل حتى غطت عاصفة غبار عمّت الكوكب ألواحها الشمسية عام 2018، بعد أن قطعت نحو 45 كم، وهي أطول مسافة تقطعها مركبة خارج الأرض حتى ذلك الحين.
كيوريوسيتي
كيوريوسيتي مركبة جوالة بحجم سيارة تعمل ببطارية نووية، هبطت في فوهة غيل في أغسطس 2012. وأُنزلت بكابلات من رافعة سماوية تعمل بالصواريخ، وهي طريقة لم تُجرَّب من قبل.
وجدت أن الفوهة احتضنت بحيرة طويلة العمر كان ماؤها عذبا بما يكفي، وكانت صخورها تحوي المكونات الكيميائية المناسبة، لدعم الميكروبات لو وُجدت. كما رصدت جزيئات عضوية وتغيرات محيّرة في الميثان في الهواء.
حتى عام 2026 لا تزال كيوريوسيتي تتسلق المنحدرات الطبقية لجبل شارب، وتقرأ تاريخ مناخ المريخ طبقة بعد طبقة.
بيرسيفيرانس وإنجينويتي
هبطت بيرسيفيرانس في فبراير 2021 في فوهة جيزيرو، وهي بحيرة قديمة ذات دلتا نهرية. ومهمتها الرئيسية البحث عن علامات حياة قديمة، وإحكام إغلاق لباب صخرية واعدة في أنابيب لإعادتها المحتملة إلى الأرض. وقد ملأت أكثر من عشرين أنبوبا.
في 2025 أعلنت ناسا أن صخرة لُقّبت بشلالات تشيافا، أُخذت منها عينة عام 2024، تحمل سمات قد تكون بصمة حيوية محتملة، أي نمطا قد تتركه الحياة. ويؤكد العلماء أن عمليات غير حيوية قد تفسرها أيضا، وأن الدراسة المخبرية على الأرض وحدها قادرة على حسم المسألة.
حملت بيرسيفيرانس إنجينويتي، وهي مروحية تزن نحو 1.8 كغ. وقد أجرت أول طيران بمحرك وتحت السيطرة على كوكب آخر في أبريل 2021، وطارت 72 مرة قبل أن ينهي تلف في أحد دواراتها مهمتها في يناير 2024.
تشورونغ الصينية
وضعت مهمة تيانوين 1 الصينية مركبة مدارية ومركبة هبوط والمركبة الجوالة تشورونغ على المريخ في مايو 2021، فأصبحت الصين ثاني دولة تشغّل مركبة جوالة هناك. واستكشفت تشورونغ سهل يوتوبيا الشمالي الشاسع، وأشار رادارها إلى طبقات مدفونة ربما شكّلها الماء.
دخلت تشورونغ في سبات في مايو 2022 لقضاء الشتاء المريخي ولم تستيقظ، على الأرجح لأن الغبار غطى ألواحها الشمسية. وتخطط الصين لمهمتها الخاصة لإعادة العينات، تيانوين 3، قرب نهاية هذا العقد.
إعادة عينات المريخ حتى 2026
كانت مهمة إعادة عينات المريخ خطة مشتركة بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية لجمع أنابيب بيرسيفيرانس ونقلها إلى الأرض. وارتفعت تقديرات كلفتها بشدة، وفي مطلع 2026 أقر الكونغرس الأمريكي ميزانية لا تموّلها، فأنهى البرنامج فعليا بصيغته المخططة.
حتى عام 2026 تبقى العينات مغلقة على المريخ، بعضها في مستودع على أرضية الفوهة وبعضها على متن المركبة. ولا يزال من الممكن أن تجمعها مهمة مستقبلية. وفي الأثناء يمكنك رؤية المريخ نفسه بالعين المجردة نقطة برتقالية حمراء ثابتة الضوء؛ وحول موعد التقابل يُظهر تلسكوب صغير غطاءه القطبي وعلاماته الداكنة.