سطوع النجوم والقدر

6 دقائق قراءة
سطوع النجوم والقدر
صورة: NASA, ESA and G. Bacon (STScI), Public domain · Wikimedia Commons

معلومات أساسية

الشمسقدر نحو −26.7
البدرنحو −12.7
الزهرة في أقصى سطوعهانحو −4.6
الشعرى اليمانية، ألمع نجوم الليل−1.46
نجم القطبنحو +2.0
حد العين المجردة، موقع مظلمنحو +6
حد العين المجردة، وسط المدينةنحو +2 إلى +3
درجة قدر واحدةنحو 2.5 ضعف في السطوع
خمس درجات قدر100 ضعف بالضبط في السطوع

باختصار

  • القدر مقياس السطوع في علم الفلك، وهو معكوس: الأرقام الأصغر تعني أجرامًا أسطع.
  • كل درجة قدر تعني تغيرًا في السطوع بنحو 2.5 ضعف، وخمس درجات تعني 100 ضعف بالضبط.
  • القدر الظاهري هو مدى سطوع الجرم كما يبدو من الأرض، والقدر المطلق هو سطوعه الحقيقي.
  • تحت سماء مظلمة حقًا تبلغ العين نحو القدر 6، وفي مدينة ساطعة غالبًا 2 أو 3 فقط.
  • قد يخفي التلوث الضوئي معظم النجوم التي كان يمكنك رؤيتها.

مقياس قديم معكوس

قبل أكثر من 2,000 عام صنّف الفلكي الإغريقي هيبارخوس النجوم في ست فئات. كانت الأسطع 'من القدر الأول'، وأخفت ما استطاع رؤيته 'من القدر السادس'. وما زلنا نستخدم فكرته، ولهذا يعني الرقم الأكبر نجمًا أخفت.

في عام 1856 وضع الفلكي الإنجليزي نورمان بوغسون المقياس على أساس دقيق، فعرّف فرق خمس درجات قدر بأنه عامل 100 بالضبط في السطوع. وهذا يجعل كل درجة واحدة نحو 2.512 ضعف.

ولأن المقياس احتاج إلى الامتداد ليشمل أجرامًا شديدة السطوع، صار ينزل اليوم تحت الصفر. والأرقام السالبة ببساطة أسطع من القدر 0.

أمثلة حقيقية من الساطع إلى الخافت

تسطع الشمس بقدر نحو −26.7، وهي أسطع جرم في سمائنا بفارق هائل. لا تنظر إليها مباشرة أو عبر أي أداة بصرية دون مرشح شمسي معتمد مطابق لمعيار ISO 12312-2، فقد تؤذي عينيك في ثوانٍ.

البدر نحو −12.7، وقد تبلغ الزهرة نحو −4.6 في أفضل أحوالها. والشعرى اليمانية، ألمع نجوم الليل، قدرها −1.46. أما نجم القطب فقدره متواضع، نحو +2، وهذا يفاجئ كثيرين يتوقعونه باهرًا.

وفي الطرف الخافت، تبلغ العين المجردة تحت سماء شديدة الظلمة نحو +6 على الأكثر. ويرفع المنظار ذلك إلى نحو +9 أو +10، وتصل التلسكوبات الكبيرة إلى أعمق بكثير.

القدر الظاهري والقدر المطلق

القدر الظاهري هو مدى سطوع الجرم كما يبدو من الأرض. ويتوقف على أمرين: كمية الضوء التي يبعثها الجرم، وبعده عنا.

أما القدر المطلق فيستبعد المسافة. إنه القدر الظاهري الذي سيكون للنجم لو وُضع على بعد 10 فراسخ فلكية بالضبط، أي نحو 32.6 سنة ضوئية. وهذا يتيح للفلكيين مقارنة النجوم بإنصاف.

والشمس توضح الفرق جيدًا. فقدرها الظاهري −26.7 فقط لأنها قريبة جدًا، أما قدرها المطلق فنحو +4.8، فلو كانت على بعد 32.6 سنة ضوئية لبدت نجمًا خافتًا يسهل أن يفوتك. وبعض النجوم التي تبدو لنا باهتة هي في الحقيقة أقوى بكثير من الشمس، لكنها أبعد كثيرًا.

كيف يغيّر التلوث الضوئي حدّك

الضوء الاصطناعي المتناثر في الهواء يجعل السماء تتوهج، وهذا التوهج يطمس النجوم الخافتة. ويسمي الفلكيون أخفت نجم تستطيع رؤيته القدر الحدّي.

من موقع مظلم ناءٍ قد ترى نجومًا حتى القدر 6 تقريبًا، أي بضعة آلاف من النجوم في السماء كلها في أي لحظة. وفي الضواحي يكون الحد غالبًا نحو 4 إلى 5، وفي وسط مدينة ساطع قد ينخفض إلى 2 أو 3، فلا يبقى إلا بضع عشرات من النجوم.

والقمر مهم أيضًا. فالبدر الساطع قد يطمس النجوم الخافتة حتى في الريف، لذا فأسابيع المحاق هي الأفضل للرؤية العميقة.

كيف تقدّر السطوع بنفسك

ابدأ بمقارنة النجوم بأخرى معروفة القدر. فالنسر الواقع والسماك الرامح قريبان من 0، ونجوم المغرفة الكبيرة في معظمها نحو +2، ونجم القطب نحو +2.

ولتقدير حد سمائك، اختر كوكبة مألوفة ثم ابحث عن أخفت نجم فيها تراه بثبات، وتحقق من قدره في تطبيق خرائط نجوم. وتكرار ذلك في ليالٍ مختلفة يبيّن كيف يغيّر الضباب والقمر والأضواء القريبة رؤيتك.

امنح عينيك نحو 20 إلى 30 دقيقة في الظلام قبل أن تحكم. ويساعد النظر الجانبي، أي النظر إلى جانب النجم الخافت قليلًا، لأن أطراف العين أكثر حساسية في الضوء الخافت.

لماذا يهم القدر

كل خريطة نجوم وتوقع لمذنب وتقرير عن الشهب يستخدم القدر. فإذا قال توقع إن مذنبًا قد يبلغ القدر 5، فأنت تعرف الآن أنه سيُرى بالعين من موقع مظلم، لكن على الأرجح ليس من المدينة.

ويصلح المقياس نفسه للكواكب والأقمار الصناعية وحتى محطة الفضاء الدولية، التي قد تقترب من نحو −6 في أقصى سطوعها. وحين تعرف بضعة نجوم مرجعية، تستطيع قراءة أي حدث سماوي وتقرير ما إذا كان يستحق الخروج.

المصادر

تابع القراءة