أطوار القمر

7 دقائق قراءة
أطوار القمر
صورة: Al-Biruni, Public domain · Wikimedia Commons

معلومات أساسية

الشهر الاقتراني (من محاق إلى محاق)نحو 29.5 يومًا
الشهر النجمي (دورة واحدة بالنسبة إلى النجوم)نحو 27.3 يومًا
متوسط البعد عن الأرضنحو 384,400 كم
الأطوار الرئيسيةالمحاق والتربيع الأول والبدر والتربيع الأخير
القمر مضاء نصفه دائمًابالشمس، ونحن نرى جزءًا متغيرًا من ذلك النصف
يشرق كل يوممتأخرًا نحو 50 دقيقة في المتوسط
أفضل وقت لرؤية ضوء الأرضهلال رفيع، قبل المحاق أو بعده ببضعة أيام
أفضل الأطوار للمقاريبمن الهلال إلى الأحدب، على طول خط الفصل
المعدات اللازمةالعينان، ومنظار ثنائي أو مقراب صغير للتفاصيل

باختصار

  • لا يصنع القمر ضوءًا من ذاته، فنصفه مضاء دائمًا بالشمس، والأطوار تُظهر كم من ذلك النصف يواجهنا.
  • تستغرق دورة كاملة من الأطوار، أي الشهر الاقتراني، نحو 29.5 يومًا.
  • التزايد يعني أن الجزء المضاء ينمو نحو البدر، والتناقص يعني أنه يتقلص نحو المحاق.
  • يبدو الهلال مائلًا أو مقلوبًا بحسب خط عرضك ونصف الكرة الذي أنت فيه، لكن الطور واحد للجميع.
  • البدر أسوأ وقت لرؤية الفوهات، والخط الفاصل بين الضوء والظلام قرب التربيعين يُظهر أكثر التفاصيل.

لماذا للقمر أطوار

لا يضيء القمر إلا بعكس ضوء الشمس. وفي أي لحظة تضيء الشمس نصفه بالضبط، كما تضيء نصف الأرض نهارًا. وما يتغير خلال الشهر هو كم من ذلك النصف المضاء نستطيع رؤيته من الأرض.

ومع دوران القمر حول الأرض تتغير الزاوية بين الشمس والأرض والقمر. فحين يقع القمر تقريبًا بيننا وبين الشمس، يكون جانبه المضاء متجهًا بعيدًا عنا فلا نرى شيئًا تقريبًا: إنه المحاق. وحين يكون في الجهة المقابلة من الأرض بالنسبة إلى الشمس، نرى وجهه المضاء كله: إنه البدر. وكل ما بينهما رؤية جزئية.

تقول خرافة شائعة إن ظل الأرض يسبب الأطوار. وهذا غير صحيح. فظل الأرض لا يقع على القمر إلا في خسوف القمر، وهو حدث مستقل وأندر بكثير.

دورة 29.5 يومًا

يستغرق القمر نحو 27.3 يومًا ليدور مرة حول الأرض مقيسًا بالنسبة إلى النجوم البعيدة. وهذا هو الشهر النجمي. لكن الأرض خلال ذلك تتقدم أيضًا في مدارها حول الشمس، فيحتاج القمر نحو يومين إضافيين ليصطف مع الشمس من جديد. وهذه الدورة الأطول، نحو 29.5 يومًا من محاق إلى المحاق التالي، هي الشهر الاقتراني، وهي التي تضبط إيقاع الأطوار.

كلمة «شهر» في كثير من اللغات مشتقة من القمر، وتقوم تقاويم كثيرة، منها التقويمان الهجري والعبري، على هذه الدورة. ولأن القمر يتحرك شرقًا في مداره، فإنه يشرق كل يوم متأخرًا نحو 50 دقيقة في المتوسط.

أسماء الأطوار

المحاق: يكون القمر قريبًا من الشمس في السماء وجانبه المظلم يواجهنا، فلا يُرى عادة. الهلال المتزايد: تظهر شريحة رفيعة في سماء المساء بعد الغروب وتكبر كل ليلة.

التربيع الأول: بعد نحو أسبوع من المحاق يكون نصف القرص مضاء. ويُسمى تربيعًا لأن القمر قطع ربع مداره. الأحدب المتزايد: يكون أكثر من النصف مضاء، ويكبر الشكل المنتفخ نحو البدر.

البدر: بعد نحو أسبوعين من المحاق يكون الوجه كله مضاء. يشرق نحو الغروب ويبقى طوال الليل. ثم يأتي الأحدب المتناقص، ثم التربيع الأخير (ويُسمى أيضًا التربيع الثالث)، حين يكون النصف الآخر مضاء ويشرق القمر نحو منتصف الليل. وأخيرًا يظهر الهلال المتناقص في سماء الصباح قبل الفجر، ويتقلص حتى المحاق التالي.

التزايد والتناقص وانقلاب الصورة بين نصفي الكرة

التزايد يعني النمو والتناقص يعني التقلص. ومن نصف الكرة الشمالي يكون القمر المتزايد مضاء من اليمين والمتناقص من اليسار. وفي الإنجليزية حيلة قديمة للتذكر بالحرفين D وC: الشكل المضاء كحرف D على اليمين يعني النمو، وكحرف C يعني التقلص.

ومن نصف الكرة الجنوبي تنقلب الصورة، لأن الراصدين هناك يرون القمر مقلوبًا مقارنة براصدي الشمال. فيكون القمر المتزايد مضاء من اليسار. وقرب خط الاستواء كثيرًا ما يبدو الهلال كقارب أو ابتسامة، مستلقيًا تقريبًا، بسبب الطريقة التي يلتقي بها مسار القمر بالأفق عند تلك العروض.

أما الطور نفسه فهو واحد لكل من على الأرض في الليلة نفسها. ولا يتغير إلا اتجاهه في سمائك.

ضوء الأرض

حين يكون القمر هلالًا رفيعًا، كثيرًا ما ترى بقية قرصه متوهجًا بخفوت. ويُسمى هذا الضوء الرمادي الناعم ضوء الأرض. فضوء الشمس ينعكس عن غيوم الأرض ومحيطاتها وجليدها، فينتقل إلى القمر ويضيء جانبه الليلي ثم يرتد إلينا.

يسهل رؤية ضوء الأرض قبل المحاق أو بعده ببضعة أيام، في شفق المساء أو الصباح. وقد فسّره ليوناردو دا فينشي تفسيرًا صحيحًا قبل نحو 500 سنة. ويتغير سطوعه قليلًا مع الغطاء الغيمي للأرض، حتى إن العلماء استخدموه لدراسة مناخ الأرض.

أفضل الأطوار للرصد

يبدو البدر لامعًا وجميلًا، لكنه أصعب وقت لرؤية الفوهات. فالشمس تسطع مباشرة على الجانب المواجه لنا، فلا تكاد توجد ظلال، وتبدو المعالم مسطحة.

تظهر أكثر التفاصيل على طول خط الفصل، الخط الفاصل بين الجزأين المضاء والمظلم. فهناك تكون الشمس منخفضة على الأفق القمري، والظلال الطويلة تجعل الفوهات والجبال والأودية بارزة بوضوح. والأيام المحيطة بالتربيعين الأول والأخير ممتازة، والهلال والأحدب مجزيان أيضًا.

وإن أردت رؤية نجوم خافتة أو مجرات أو زخات شهب، فخطط حول المحاق، حين تكون السماء أظلم ما يكون. أما البدر فمناسب لنزهات المساء وصور شروق القمر، خاصة حين يكون قرب الأفق ويبدو ذهبيًا.

كيف ترصد القمر

القمر أسهل جرم في السماء رصدًا: يمكنك رصده من مدينة، حتى عبر غبش خفيف. وبعينيك فقط تابع طوره من ليلة إلى أخرى وسجّل أين ومتى يشرق.

يُظهر المنظار الثنائي بالفعل الفوهات الكبيرة والسهول الداكنة المسماة البحار. ويكشف مقراب صغير سلاسل الجبال وجدران الفوهات بتفاصيل حادة. وقد يكون القمر ساطعًا بشكل مزعج في المقراب، لذا يفيد تكبير أقل أو مرشح قمري بسيط. ويستطيع هاتف ذكي مُمسَك عند العدسة العينية التقاط صور جيدة. وحين يكون الهلال الوليد قريبًا من الشمس الغاربة، انتظر حتى تغيب الشمس تمامًا تحت الأفق قبل توجيه منظار أو مقراب.

المصادر

تابع القراءة