درب التبانة

معلومات أساسية
| النوع | مجرة حلزونية ذات قضيب |
|---|---|
| قطر القرص | نحو 100,000 سنة ضوئية |
| عدد النجوم | نحو 100 إلى 400 مليار |
| بعد الشمس عن المركز | نحو 26,000 سنة ضوئية |
| مدار الشمس حول المركز | نحو 230 مليون سنة، بسرعة نحو 830,000 كم/س |
| الثقب الأسود المركزي | القوس A*، كتلته نحو 4 ملايين ضعف كتلة الشمس |
| أفضل الأشهر لرؤية المركز (الشمال) | من مايو إلى أغسطس تقريبًا |
| ما تحتاجه | سماء مظلمة بلا قمر وهواء صافٍ، ولا حاجة إلى معدات |
| بعثة رسم الخرائط | غايا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (2013–2025) |
باختصار
- درب التبانة مجرة حلزونية ذات قضيب عرضها نحو 100,000 سنة ضوئية، ونحن نعيش داخل قرصها.
- تقع الشمس على بعد نحو 26,000 سنة ضوئية من المركز وتستغرق نحو 230 مليون سنة لتدور حوله مرة.
- في المركز ثقب أسود كتلته نحو 4 ملايين كتلة شمسية، هو القوس A*.
- الشريط المتوهج عبر السماء هو منظرنا لحافة القرص، ورؤيته تحتاج ليلة مظلمة بلا قمر.
- قاست بعثة غايا مواقع نحو ملياري نجم وحركاتها لرسم خريطة مجرتنا.
مجرتنا من الداخل
درب التبانة هي المجرة التي تضم الشمس والأرض وكل نجم تراه بالعين المجردة. والمجرة منظومة هائلة من النجوم والغاز والغبار والمادة المظلمة تمسكها الجاذبية.
ولأننا نعيش داخلها، لا نستطيع الخروج منها والتقاط صورة. فجمّع الفلكيون شكلها بقياس مسافات النجوم وسحب الغاز وحركاتها، كمن يرسم خريطة غابة وهو واقف بين أشجارها.
بنيتها
درب التبانة حلزونية ذات قضيب. ففي المركز انتفاخ من النجوم القديمة يعبره قضيب، وهو شريط مستطيل من النجوم طوله عدة آلاف من السنين الضوئية.
وحوله ينتشر قرص رقيق مسطح عرضه نحو 100,000 سنة ضوئية، توجد فيه معظم النجوم الفتية والغاز والغبار. وتلتف الأذرع الحلزونية عبر القرص، وهي مناطق تتكتل فيها النجوم والغاز، تضيئها نجوم فتية لامعة.
وتحيط بكل شيء هالة باهتة مستديرة تقريبًا. وهي تضم نجومًا قديمة وعناقيد نجمية كروية عتيقة ومعظم المادة المظلمة في المجرة، وهي مادة غير مرئية لا تُكتشف إلا بجاذبيتها.
أين الشمس، وكيف تتحرك
تقع الشمس في القرص، على بعد نحو 26,000 سنة ضوئية من المركز، في ذراع ثانوي يُسمى ذراع الجبار. وهي في منتصف المسافة تقريبًا بين المركز والحافة المرئية.
وكشأن كل ما في القرص، تدور الشمس حول المركز بنحو 830,000 كم/س (قرابة 230 كم في الثانية). وحتى بهذه السرعة تستغرق الدورة الواحدة نحو 230 مليون سنة. وفي آخر مرة كانت الشمس في هذا الجزء من مدارها، كانت الديناصورات الأولى في بداية ظهورها.
الثقب الأسود في المركز
في اتجاه كوكبة القوس يقع القوس A*، ثقب أسود فائق الكتلة كتلته نحو 4 ملايين ضعف كتلة الشمس. ويحجبه غبار كثيف عن التلسكوبات العادية، فيرصده الفلكيون بالأشعة تحت الحمراء والموجات الراديوية.
وبتتبع نجوم تتسابق حوله على مدى عقود، أثبت فريقا راينهارد غينزل وأندريا غيز أن شيئًا بالغ الكتلة والتراص يقبع هناك، وتقاسما جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2020. وفي عام 2022 نشر تلسكوب أفق الحدث أول صورة لظله.
وهو هادئ نسبيًا مقارنة بالثقوب السوداء التي تغذي المجرات اللامعة في أماكن أخرى. ولا يشكل أي خطر على الأرض.
كيف ومتى ترى درب التبانة
شريط درب التبانة هو التوهج المجتمع لمليارات النجوم البعيدة في القرص، مرئيًا من حافته. والممرات الداكنة عبره سحب غبار تحجب الضوء الذي خلفها.
الظلام هو كل شيء. فضوء المدينة يخفي الشريط تمامًا، لذا اذهب إلى منطقة ريفية، ويُفضّل أن تكون بعيدة عن البلدات. وتساعدك خريطة التلوث الضوئي في العثور على المواقع المظلمة. واختر ليلة صافية قرب المحاق، أو بعد غروب القمر، لأن ضوء القمر يمحو الشريط.
من نصف الكرة الشمالي يكون ألمع جزء، نحو مركز المجرة في القوس والعقرب، في أفضل حالاته من مايو إلى أغسطس تقريبًا. انظر جنوبًا في الساعات التي تلي حلول الظلام الكامل، وفي أواخر الصيف يكون في موضع جيد مساءً. وفي الشتاء ترى جزءًا أخفت من الشريط يمر عبر ذات الكرسي وحامل رأس الغول والجبار.
أمهل عينيك 20 إلى 30 دقيقة لتتكيفا ولا تستعمل إلا ضوءًا أحمر. ويكشف المنظار الثنائي، وأنت تمسح به على طول الشريط، سحبًا نجمية كثيفة وعناقيد. وللتصوير، تلتقطه كاميرا على حامل ثلاثي بعدسة واسعة وتعريض نحو 15 إلى 25 ثانية.
غايا: رسم خريطة مجرتنا
قاست مركبة غايا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، التي عملت من 2013 إلى 2025، مواقع نحو ملياري نجم ومسافاتها وحركاتها بدقة استثنائية. وهي أدق خريطة لدرب التبانة صُنعت على الإطلاق.
وأظهرت غايا أن مجرتنا لا تزال تستقر بعد ابتلاعها مجرات أصغر في الماضي، وأن القرص ملتوٍ قليلًا ومتموج. وسيظل الفلكيون يعملون على بياناتها سنوات.