هل توجد حياة في مكان آخر؟

7 دقائق قراءة
هل توجد حياة في مكان آخر؟
صورة: NASA/JPL/DLR, Public domain · Wikimedia Commons

معلومات أساسية

حياة مؤكدة خارج الأرضلا شيء، حتى 2026
العلم الذي يدرسهاعلم الأحياء الفلكي
الحاجات الأساسية للحياة كما نعرفهاماء سائل وطاقة وكيمياء قائمة على الكربون
أبرز الأهداف في المجموعة الشمسيةالمريخ وأوروبا وإنسيلادوس وتيتان
الكواكب الخارجية المعروفةأكثر من 6,000 مؤكدة (حتى 2026، تقريبًا)
معادلة دريككتبها فرانك دريك عام 1961
أول بحث حديث ضمن سيتيمشروع أوزما، 1960
بعثات في الطريقيوروبا كليبر (تصل 2030)، ودراغونفلاي إلى تيتان (الإطلاق مقرر 2028)

باختصار

  • لم تتأكد أي حياة خارج الأرض حتى 2026، والسؤال لا يزال مفتوحًا.
  • تحتاج الحياة كما نعرفها إلى ماء سائل ومصدر للطاقة وكيمياء قائمة على الكربون.
  • المريخ والقمران المغطيان بالجليد ذوا المحيطات أوروبا وإنسيلادوس، إضافة إلى تيتان، أبرز أماكن البحث في مجموعتنا الشمسية.
  • تستطيع التلسكوبات البحث في هواء الكواكب البعيدة عن بصمات حيوية، أي غازات أو أنماط قد تنتجها الحياة.
  • تؤطر معادلة دريك ومفارقة فيرمي السؤال الكبير: إن كانت المجرة بهذا الاتساع، فلماذا لم نسمع شيئًا؟

ما الذي يسأله علم الأحياء الفلكي

علم الأحياء الفلكي هو علم الحياة في الكون: كيف بدأت على الأرض، وأين قد توجد في غيرها، وكيف نستطيع التعرف عليها. ويجمع الفلكيين وعلماء الأحياء والكيميائيين والجيولوجيين.

ونقطة البداية الصادقة أن العلماء لم يؤكدوا، حتى 2026، وجود حياة في أي مكان خارج الأرض. لا ميكروبات ولا أحافير ولا إشارات. وكل ادعاء حتى الآن إما فُسّر بعمليات غير حية وإما لا يزال قيد الدراسة.

وهذا لا يعني أن الجواب هو النفي. بل يعني أن البحث لا يزال فتيًا، وأن لدينا مثالًا واحدًا فقط على الحياة نتعلم منه.

ما تحتاجه الحياة

يستعمل كل كائن حي على الأرض الماء السائل وسطًا تجري فيه كيمياؤه. فالماء يذيب مواد كثيرة ويتيح للجزيئات أن تتحرك وتتفاعل.

وتحتاج الحياة أيضًا إلى الطاقة، من ضوء الشمس أو من تفاعلات كيميائية كتلك التي تجري عند الفتحات الحارة في قاع البحر، حيث تزدهر منظومات بيئية كاملة في ظلام دامس. وتحتاج إلى لبنات بناء، أساسها الكربون متحدًا مع الهيدروجين والنيتروجين والأكسجين والفوسفور والكبريت.

يبقى العلماء منفتحين على حياة قد تعمل بطريقة مختلفة، لكن هذه الحاجات تقدم دليلًا عمليًا: «اتبع الماء» وابحث عن الطاقة والكيمياء العضوية.

مرشحون في مجموعتنا الشمسية

كان للمريخ يومًا أنهار وبحيرات وغلاف جوي أكثف، فربما عاشت فيه ميكروبات قبل مليارات السنين. وفي عام 2025 أعلنت ناسا أن صخرة أخذت منها المركبة الجوالة برسيفيرانس عينة عام 2024 تحمل أنماطًا قد تكون بصمة حيوية محتملة. وشددت ناسا على أن كيمياء غير حية قد تفسرها أيضًا، وأن العينة تحتاج إلى دراسة في مختبرات على الأرض لحسم المسألة.

أوروبا، أحد أقمار المشتري، يخفي محيطًا مالحًا تحت جليده، يحوي على الأرجح ماء أكثر من محيطات الأرض كلها. ومن المقرر أن تصل مركبة يوروبا كليبر التابعة لناسا، التي أُطلقت عام 2024، في عام 2030 لدراسة ما إذا كان ذلك المحيط قادرًا على دعم الحياة، لكنها لن تبحث عن الحياة مباشرة.

إنسيلادوس، قمر صغير لزحل، يقذف نفاثات من الماء من محيط تحت سطحي. وقد حلّقت مركبة كاسيني عبرها فوجدت أملاحًا وجزيئات عضوية وعلامات على نشاط حراري مائي.

تيتان، أكبر أقمار زحل، فيه بحيرات من الميثان والإيثان السائلين، وغلاف جوي كثيف ضبابي، وعلى الأرجح محيط مائي في أعماقه. ومن المقرر إطلاق المروحية دراغونفلاي التابعة لناسا عام 2028 لاستكشاف سطحه.

البصمات الحيوية: أدلة نبحث عنها

البصمة الحيوية أي علامة على أن الحياة موجودة أو كانت موجودة: أحفورة، أو نمط معدني، أو مزيج غازات، أو جزيء تميل الكائنات الحية إلى صنعه.

على الأرض، وجود الأكسجين والميثان معًا في الهواء تلميح قوي إلى الحياة، لأنهما يتفاعلان وسيختفيان ما لم يعوّضهما شيء باستمرار. ويستطيع تلسكوب جيمس ويب الفضائي الآن دراسة أغلفة جوية لبعض الكواكب حول نجوم أخرى.

والجزء الصعب استبعاد التفسيرات غير الحية. فالبراكين وضوء النجوم وكيمياء الصخور قد تحاكي علامات كثيرة، لذا يتعامل العلماء بحذر مع أي رصد منفرد حتى يتأكد بعدة طرق مستقلة.

معادلة دريك بكلمات بسيطة

في عام 1961 كتب الفلكي فرانك دريك طريقة للتفكير في عدد الحضارات في مجرتنا التي قد تبث إشارات الآن. وهي تضرب سلسلة من العوامل.

بلغة يومية: كم نجمًا يتكون كل سنة، وما نسبة النجوم ذات الكواكب، وكم من تلك الكواكب يناسب الحياة، وكم مرة تبدأ الحياة فعلًا، وكم مرة تصبح ذكية، وكم مرة يبني ذلك الذكاء تقنية نستطيع رصدها، وكم تدوم حضارة كهذه وهي تبث الإشارات.

يعرف الفلكيون اليوم العوامل الأولى معرفة جيدة، فمعظم النجوم لها كواكب. أما العوامل اللاحقة فتخمينات شبه محضة، لذا قد يتراوح الجواب بين أقل بكثير من واحد والملايين. فالمعادلة أداة لتنظيم السؤال، لا طريقة لحساب رقم قاطع.

سيتي ومفارقة فيرمي

سيتي، أي البحث عن ذكاء خارج الأرض، يتنصت على إشارات راديوية أو ليزرية لا يمكن أن تأتي إلا من تقنية. بدأ بمشروع أوزما لدريك عام 1960 ويستمر بمشاريع حديثة تمسح ملايين القنوات الراديوية. ولم يُعثر على إشارة مؤكدة.

وإشارة «واو!» الشهيرة عام 1977 كانت دفقة راديوية قوية قصيرة لم تتكرر أبدًا، فلا يمكن عدّها دليلًا.

يُنسب إلى الفيزيائي إنريكو فيرمي أنه سأل نحو عام 1950: «أين الجميع؟» فعمر المجرة مليارات السنين وتضم مليارات الكواكب، فإن كانت الحضارات شائعة، لكان على بعضها أن ينتشر أو يترك علامات. ومن الأجوبة المقترحة أن الحياة نادرة، أو أن الحضارات لا تدوم، أو أن المسافات أكبر من اللازم، أو أننا ببساطة لم نبحث مدة كافية أو بعناية كافية.

كيف يمكنك المشاركة

يمكنك متابعة نتائج برسيفيرانس ويوروبا كليبر وتلسكوب ويب على مواقع ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية، حيث تُشرح الاكتشافات الجديدة فور صدورها.

وتتيح مشاريع العلوم التشاركية للمتطوعين المساعدة في فرز بيانات التلسكوبات، مثلًا في البحث عن كواكب خارجية جديدة. وفي أمسية صافية يمكنك أيضًا أن ترى بعينيك المريخ والمشتري وزحل، العوالم التي يجري فيها بعض هذا البحث.

المصادر

تابع القراءة